المدني الكاشاني

204

براهين الحج للفقهاء والحجج

القول بانتقاله إلى الديان . واما على القول بانتقاله إلى الوارث يمكن ان يقال : يجب دفعه إلى الوارث لا صرفه في الحج نظرا إلى تقديم جانب الملكية على الحق . واما ما أفاده العلامة الطباطبائي قدس سره في العروة ( وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنه يجب صرفه في دينه فمن باب الحسبية يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت ) فلا يخلو عن إشكال لأن المكلف بصرفه عليه انما هو الوارث . واما وجوبه على الناس من باب الأمور الحسبية يعني ما يعلم من الشارع إرادة إيقاعها فغير معلوم لان وجوب إفراغ ذمة الأموات من ديونهم على الناس حسبية لا دليل عليه خصوصا مع وجود الوارث المالك فدفعه إليه ليس نظير الدفع إلى الغاصب لأنه ليس مالكا نعم يمكن ان يقال بوجوب أمر الوارث بالاقدام عليه من باب وجوب الأمر بالمعروف بل ترغيبه واغرائه والتعاون على الحج لقوله تعالى * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * وضمان المستودع لو دفعه إلى الوارث غير معلوم لأنه ليس مفوتا على الميت بل المفوت انما هو الوارث فهو نظير دفع الدين إلى الدائن مع المطالبة وعلم المديون بأنه يصرفه في المعاصي . واما الاستيذان من حاكم الشرع فقد عرفت حاله . ( في أقسام العمرة ) ( المسئلة 221 ) لا إشكال في وجوب العمرة بأصل الشرع مرة في الجملة بالشرائط المعتبرة المذكورة في الحج ويمكن الاستدلال بأمور : الأول - ما رواه الفضل أبو العباس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قول اللَّه عز وجل * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * قال هما مفروضان ( 1 ) الثاني ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لان اللَّه تعالى يقول * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * وانما نزلت العمرة

--> ( 1 ) في الباب ( 1 ) من أبواب العمرة من كتاب حج الوسائل .